أثار جدل واسع في الفترة الأخيرة تباينت حول شخصية الحسين عموتة وطريقته في تعامله مع اللاعبين، خاصة في ضوء المواقف التي صدرت وترددت عن أسلوبه كمدرب.

وأشار مصدر مقرب من المدرب المغربي في تصريحات خاصة لـ"كورة بلس" إلى أن الصورة المتداولة عنه كمدرب صدامي لا تعكس الحقيقة بالكامل، فعموتة يوصف بأنه مدرب صارم ومهني لا يتهاون أمام التقصير في التدريبات.

وأوضح المصدر أن عموتة لا يقبل التقصير بأي سبب، وأنه يتعامل بحزم مع أي لاعب لا ينفذ المطلوب منه، ما يجعل أي لاعب تحت قيادته مطالبًا ببذل جهد مضاعف لضمان المشاركة والحفاظ على دوره في الفريق.

وتطرق إلى موقفين منسوبين إليه بشكل مرتبط بأزمات سابقة، مبينًا أن ربطهما بظروف حقيقية غير داحضة لا يحمل أبعادًا تُثبت الصلة، خصوصًا واقعة طلب حمزة الدردور للمشاركة في مباراة الأردن وتدخل عموتة بحزم في توقيت حاسم من المباراة.

وأشار المصدر إلى أن القرار الفني يظل منسوبًا لعموتة وحده، مع استماعٍ للجميع، لكن لا أحد يمكنه فرض رأيه.

وبشأن الانتقادات المرتبطة بالجانب المالي مقابل الجانب الفني، أكد المصدر أن عموتة لا يتعامل مع العروض من منظور مادي فحسب، بل يضع قيمة المشروع الفني وإمكاناته في الحسبان، معتبراً أن اختياراته تعتمد على دراسة المعطيات المحيطة بالمشروع لا على عوامل عابرة.

وتطرق إلى فكرة رفض تدريب المغرب قبل مونديال 2022، موضحًا أن عموتة شعر حينها بأنه غير جاهز لخوض تجربة بحجم منتخب بلاده، فاختار العمل مع الأردن الذي وجد فيه مشروعًا طويل الأمد وبضغوط أقل، ثم حقق نجاحًا لافتًا ببلوغه نهائي كأس آسيا مع المنتخب الأردني.

كما أشار إلى محطاته السابقة مع السد والجزيرة كخبرات مكنتْه من الانخراط سريعًا في مناخ الفرق والاندية التي قادها، مع احترامه لمسيرته الفنية وتطوره المستمر.

وختامًا، أكد المصدر أن الأهلي يمثل محطة مهمة في مسيرة عموتة لإثبات قدرته على قيادة فريق بطلي وتحقيق الألقاب، وأن تقييم التجربة يحتاج بعض الوقت لتكوين رؤية أقوى عن أثر أسلوبه وفعاليته مع اللاعبين، مع الإقرار بأن طريقة عمله قد تبدو صارمة في بعض الأحيان، وهو ما يتطلب من اللاعبين التكيف والتأقلم مع منظومته بشكل أعمق.