حسم عبد العزيز الظفيري، الخبير القانوني، الجدل حول إمكانية الجمع بين امتلاك كريستيانو رونالدو حصة في نادي النصر وتوليه منصباً تنفيذياً داخل قطاع كرة القدم، مؤكداً أن هذا الجمع لا يمثل تعارضاً تلقائياً من الناحية القانونية.

جاءت التصريحات عقب تداول معلومات عن احتمال تولّي رونالدو دوراً تنفيذياً متخصصاً بعد اعتزاله، مع امتلاكه حصة في النادي، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى شرعية الجمع بين الملكية والمنصب.

قال الظفيري لـ«سعودي سبورت» إن من حيث المبدأ يمكن لرونالدو الجمع بين امتلاك حصة في النصر وتولي منصب تنفيذي في قطاع كرة القدم، موضحاً أن التعارض ليس حتمياً بناءً على الجمع بحد ذاته، وإنما يظهر في حال وجود تضارب مصالح عملي مع صلاحيات المنصب.

وأشار إلى أن الإشكالية لا ترتبط بملكية الأسهم فحسب، وإنما بقوتها وحدودها في اتخاذ قرارات تؤثر في النادي.

وأوضح أن التعارض قد يتجلى إذا امتلك رونالدو سلطة مباشرة على التعاقدات والرواتب والصفقات أو كان له دور في تحديد مكافآته وشروط عقده كلاعب أو مسؤول.

كما قد يظهر التضارب في حال ضخ أموال أو إبرام عقود مع جهات يملكها أو يرتبط بها، فضلاً عن قرارات قد يستفيد منها كمساهم على حساب المساهمين الآخرين. كما حذر من إطلاع رونالدو على قرارات مجلس الإدارة دون إفصاح واضح عن مصلحته.

الحوكمة هي الحل بحسب الظفيري، فالإطار الواضح يجب أن يتضمن الإفصاح عن نسبة الملكية، وتحديد صلاحياته بدقة، وتنحيه عن اتخاذ قرارات ترتبط بمصلحته المباشرة، إضافة إلى احتمال الحصول على موافقات من جهات مختصة أو مجلس إدارة مستقل لضمان عدم استغلال المنصب التنفيذي لصالح مصلحة شخصية.

يضيف الخبير أن المسألة ليست منصباً كاملًا للرئاسة بل دوراً تنفيذيّاً متخصصاً يتصل بقطاع كرة القدم والفريق الأول، وتظل الحوكمة الضمان الأساسي لتوازن المصالح.

ختاماً، تبقى الصورة وفق ما طرحه الظفيري أن الملكية والمنصب ليسا محكّاً تلقائياً للفصل التام، بل يحتاجان إطار حوكمة واضح وتقييم مستمر للمصالح والتضارب المحتمل، بما يحفظ مصلحة النادي ومشاركة رونالدو كقيمة إضافية داخل النادي وبعيداً عن تضارب المصالح.