تؤكد القيادة السياسية في مصر أن الرياضة ليست نشاطاً ترفيهياً فحسب، وإنما مكوّن أساسي في منظومة بناء الإنسان المصري. جاءت هذه الرؤية في إطار توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث يتم تعزيز دور الرياضة في تشكيل شخصية الشباب وتوحيدهم حول قيم الانتماء والمواطنة والعمل المشترك، بما يخدم مصالح الفرد والوطن على حد سواء.
ترتكز الاستراتيجية على تحويل الرياضة من مجرد منافسات وإنجازات إلى صناعة متكاملة ذات عوائد اقتصادية مباشرة وغير مباشرة. وتستهدف رؤية مصر 2030 زيادة مساهمة القطاع الرياضي في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 3% بحلول 2030، وهو مؤشّر يترجم إلى توسيع الاستفادة من القدرات الرياضية الوطنية وتوفير فرص عمل جديدة في مجالات متعددة تتعلق بالبنية التحتية والتشغيل والخدمات.
تشهد الدولة اهتماماً بتحديث البنية التحتية الرياضية، بما في ذلك الملاعب والمنشآت والأندية ومراكز الشباب. يهدف ذلك إلى توفير بيئة مناسبة لاكتشاف المواهب وتدريب الرياضيين، مع إتاحة مساحات أوسع للمواطنين لممارسة الأنشطة الرياضية والاستفادة من خدماتها، وهو ما يسهم أيضاً في دعم التشغيل وتطوير الموارد البشرية في القطاع.
لا تقتصر الرؤية على التطوير الداخلي فقط؛ فهناك نشاط استثماري واضح يشمل تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تقديم الخدمات الرياضية، وتوسيع قاعدة الألعاب وتطوير الخدمات، بما يعزز الكفاءة وجودة التجربة الرياضية. كما تعمل مصر على استقطاب البطولات العالمية لما له من أثر مباشر في تنشيط السياحة الرياضية وخلق حراك اقتصادي ينعكس في قطاعات الفنادق والنقل والخدمات المرتبطة بالسياحة.
ختاماً، تمضي مصر في تنفيذ رؤية طموحة تجمع بين التطوير الرياضي والانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية، بما يرسخ مكانة الرياضة كركيزة أساسية في بناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.





